فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 508

وملائكته،

كما هو مقرر عند الأعيان، وهو المروي عن الإمام، وإليه ذهب الماتريدي، وهو الأصح عند الأشعري، ويؤيده قوله تعالى: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} [المجادلة: 22] .

وقال البزدوي: من صدق بقلبه وترك البيان من غير عذر لم يكن مؤمنا. وهذا مذهب المحققين من الفقهاء؛ وفي كلامه إشارة إلى عدم اشتراط لفظ أشهد، حيث لم يقل يجب أن يشهد بأني آمنت بالله، خلافا لمن شرطه من الشافعية مستدلين بقوله عليه الصلاة والسلام: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ) )، مع أنه جاء في رواية أخرى: (( حتى يقولوا لا إله إلا الله ) )، والمعنى صدقت معترفا بوجود الله سبحانه وتعالى وتوحده في ذاته وتفرده في صفاته.

(وملائكته) : بأنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، وأنهم معصومون ولا يعصون الله ومنزهون عن صفة الذكورية ونعت الأنوثية، وقد أنكر الله في كتابه على من قال إنهم بنات الله، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت