والقول بأنها ألفاظ مترادفة صدر عن أحوال متكاثفة؛ فقد قال حجة الإسلام: ينبغي أن نعتقد تفاوتا بين معنى اللفظين، فإنه يصعب علينا وجه الفرق بين معنييهما في حق الله تعالى، ولكنا مع ذلك لا نشك في أصل الافتراق، ولذلك قال الله تعالى: (( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ) )، ففرق بينهما فرقا يدل على التفاوت، فإن كلا من الرداء والإزار زينة للإنسان، ولكن الرداء أشرف من الإزار، ولذا جعل مفتاح الصلاة لفظ الله أكبر، فهذه السبعة هي الصفات الذاتية الثبوتية.
واختلف في البقاء أنه من الصفات الثبوتية أو من النعوت السلبية؟ فبنى على الأول بعضهم وجمعها في بيت، فقال:
حياة وعلم قدرة وإرادة ... كلام وإبصار وسمع مع البقا
والأظهر أنه من النعوت السلبية، فإن المراد به نفي العدم السابق والفناء اللاحق بناء على أن ما ثبت قدمه استحال عدمه، وما يجوز عدمه ممتنع قدمه.
وأما ما وقع في متن العقائد لمولانا عمر النسفي من قوله: الحي القادر العليم السميع البصير الشائي المريد، فقد يوهم أن المشيئة والإرادة متغايرتان، وليس كذلك لما سبق الكلام على هذا المقام