إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ [النحل: 106] .
وفي خلاصة الفتاوى: من خطر بباله ما يوجب الكفر لو تكلم به ولم يتكلم وهو كاره لذلك، فذلك محض الإيمان. انتهى.
وقد ورد حديث في هذا المعنى، وقال عليه الصلاة والسلام: (( الحمد لله الذي رد أمر الشيطان إلى الوسوسة ) ). وفيه أيضا أن من عزم على الكفر ولو بعد مائة سنة يكفر في الحال. انتهى، وقد بينت وجهه في ضوء المعالي شرح بدء الأمالي. وفيه أيضا: أن من ضحك مع الرضا عمن تكلم بالكفر كفر. انتهى.
ومفهومه أن من ضحك تعجبا من مقالته مع عدم الرضاء بحالته لا يكفر فالمدار على الرضاء، وإنما قيد المسألة بالضحك، لأن الغالب أن يكون مع الرضاء، ولذا أطلق في مجمع الفتاوى وقال: من تكلم بكلمة الكفر وضحك به غيره كفر، ولو تكلم به مذكر وقبل القوم ذلك كفروا، يعني لو تكلم به واعظ أو مدرس أو مصنف واعتقده القوم الذين اطلعوا عليه كفروا ولا عذر لهم فيه إلا إن كان الكفر مختلفا فيه.
وزاد في المحيط: وقيل: إذا سكت القوم عن المذكر وجلسوا عنده بعد تكلمه بالكفر كفروا. انتهى. وهذا محمول على العلم بكفره.
وفي المحيط: من أنكر الأخبار المتواترة في الشريعة كفر، مثل