حتى تبل خمارها، ثم كان معاوية مخطئا إلا أنه فعل ما فعل عن تأويل فلم يصر به فاسقا. واختلف أهل السنة والجماعة في تسميته باغيا، فمنهم من امتنع من ذلك، والصحيح قول من أطلق؛ لقوله عليه الصلاة والسلام لعمار: (( تقتلك الفئة الباغية ) ).
وكان علي رضي الله عنه مصيبا في التحكيم. وزعمت الخوارج أنه كان مخطئا فيه وقد كفر؛ إذ الواجب في أهل البغي المحاربة لقوله سبحانه وتعالى: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9] ، ولكنا نقول: المقصود إرادة دفع الشر وتأليف القلوب، وهذا فيما فعل رضي الله عنه.
ثم مما يتعلق بهذا المقام حديث الصحيحين عن أبي سعيد الخدري