يخالف الأدلة القطعية فكفر كقذف عائشة رضي الله عنها وإلا فبدعة وفسق، وهذا تصريح من العلامة أن سب الشيخين ليس بكفر عند العامة، ثم قال: وبالجملة لم ينقل عن السلف المجتهدين والعلماء الصالحين جواز لعن معاوية وأحزابه، لأن غاية أمرهم البغي والخروج على الإمام الحق وهو لا يوجب اللعن.
وإنما اختلفوا في يزيد بن معاوية حتى ذكر في الخلاصة وغيره أنه لا ينبغي اللعن عليه، أي ولا على الحجاج، لأن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نهى عن لعن المصلين ومن كان من أهل القبلة، وما نقل من لعنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لبعض أهل القبلة، فلما أنه يعلم من أحوال الناس ما لا يعلم غيره؛ يعني فلعله كان منافقا أو علم أنه يموت كافرا. قال: وبعضهم أطلق اللعن عليه، أي على يزيد لما أنه كفر حين أمر بقتل الحسين رضي الله عنه. انتهى.
ولا يخفى ما في نقله حيث أبهم في قائله، ثم تعليله يحتاج إلى