وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر )) ، فمن ترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر فهو مبتدع عند أكثر العلماء، والصحيح أنه يصليها ولا يعيدها. وكان ابن مسعود وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وكان يشرب الخمر، حتى إنه صلى بهم الصبح مرة أربعا ثم قال: أزيدكم؟ فقال ابن مسعود: ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة.
وفي المنتقى: سئل أبو حنيفة رحمه الله عن مذهب أهل السنة والجماعة فقال: (أن تفضل الشيخين: أي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وتحب الختنين، أي عثمان وعليا رضي الله عنهما، وأن ترى المسح على الخفين وتصلي خلف كل بر وفاجر) .
وقال الإمام الأعظم رحمه الله في كتابه (( الوصية ) ): ثم نقر بأن أفضل هذه الأمة، يعني وهم خير الأمم بعد نبينا محمد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين، لقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [الواقعة: 10 - 12] وكل من كان أسبق، أي في الخلافة من هؤلاء فهو أفضل، ويحبهم كل مؤمن تقي، ويبغضهم كل منافق شقي.
ثم قال الإمام الأعظم فيه: نقر بأن المسح على الخفين جائز للمقيم يوما وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام وليالها، لأن الحديث قد ورد هكذا كما