فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 508

يوجع سنك وليس فيه الروح )) .

وأما ما قاله أبو المعين في أصوله على ما نقله عنه القونوي من أن عذاب القبر حق سواء كان مؤمنا أم كافرا أم مطيعا أم فاسقا، ولكن إذا كان كافرا فعذابه يدوم في القبر إلى يوم القيامة ويرفع عنه العذاب يوم الجمعة وشهر رمضان بحرمة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، لأنه ما دام في الأحياء لا يعذبهم الله تعالى بحرمته، فكذلك في القبر يرفع عنهم العذاب يوم الجمعة وكل رمضان بحرمته، ففيه بحث؛ لأنه يحتاج إلى نقل صحيح أو دليل صريح، فالصواب ما قاله القونوي من أن المؤمن إن كان مطيعا لا يكون له عذاب القبر، ويكون له ضغطة فيجد هول ذلك وخوفه، لما أنه كان يتنعم بنعم الله سبحانه ولم يشكر الإنعام حقه.

قال: ويدل عليه ما روي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها: (( كيف حالك عند ضغطة القبر وسؤال منكر ونكير؟ ثم قال: يا حميراء إن ضغطة القبر للمؤمن كغمز الأم رجل ولدها، وسؤال منكر ونكير للمؤمن كالإثمد لعين إذا رمدت ) ). وكذا روي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال لعمر رضي الله عنه: (( كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت