فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 508

وسائر علامات يوم القيامة على ما وردت به الأخبار الصحيحة حق كائن،

ثم يموت المؤمنون وتطلع الشمس من مغربها ويرفع القرآن، كما روى ابن ماجه من حديث حذيفة: (( يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب ) )، أي أطرافه (( حتى لا يدرى صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ) ).

وروى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (( اقرؤوا القرآن قبل أن يرفع، فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع، قالوا: من هذه المصاحف يرفع فكيف ما في الصدور؟ قال: يغدى عليهم ليلا فيرفع من صدورهم فيصبحون يقولون لكنا نعلم شيئا ثم يقعون في الشعر ) ). قال القرطبي: وهذا إنما يكون بعد موت عيسى عليه الصلاة والسلام وبعد هدم الحبشة الكعبة.

وتفاصيل هذه الأحوال ليس هذا المحل محل بيان بسطها، وكذا ما أبهمه الإمام الأعظم رحمه الله بقوله: (وسائر علامات يوم القيامة) إذ يكفي الإيمان الإجمالي بما في الكتاب والسنة (على ما وردت) ، أي على وفق ما جاءت (به الأخبار الصحيحة) بل الآيات الصريحة بالنسبة إلى بعض شرائطها (حق كائن) ، أي ثابت وأمر قويم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت