فهرس الكتاب
وسائر علامات يوم القيامة على ما وردت به الأخبار الصحيحة حق كائن،
ثم يموت المؤمنون وتطلع الشمس من مغربها ويرفع القرآن، كما روى ابن ماجه من حديث حذيفة: (( يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب ) )، أي أطرافه (( حتى لا يدرى صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ) ).
وروى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (( اقرؤوا القرآن قبل أن يرفع، فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع، قالوا: من هذه المصاحف يرفع فكيف ما في الصدور؟ قال: يغدى عليهم ليلا فيرفع من صدورهم فيصبحون يقولون لكنا نعلم شيئا ثم يقعون في الشعر ) ). قال القرطبي: وهذا إنما يكون بعد موت عيسى عليه الصلاة والسلام وبعد هدم الحبشة الكعبة.
وتفاصيل هذه الأحوال ليس هذا المحل محل بيان بسطها، وكذا ما أبهمه الإمام الأعظم رحمه الله بقوله: (وسائر علامات يوم القيامة) إذ يكفي الإيمان الإجمالي بما في الكتاب والسنة (على ما وردت) ، أي على وفق ما جاءت (به الأخبار الصحيحة) بل الآيات الصريحة بالنسبة إلى بعض شرائطها (حق كائن) ، أي ثابت وأمر قويم.