فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 508

متضمنة للدعوات للأموات كقوله سبحانه: {رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 24] ، وقوله تعالى: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح: 28] ، وقوله تعالى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [الحشر: 10] ، وعن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه أنه قال: (( يا رسول الله إن أم سعد ماتت، فأي الصدقة أفضل؟ قال عليه الصلاة والسلام: الماء، فحفر بئرا وقال: هذا لأم سعد ) )، أخرجه أبو داود والنسائي رحمهما الله. وأما ما ذكره في شرح العقائد من حديث: (( إن العالم والمتعلم إذا مرا على قرية فإن الله تعالى يرفع العذاب عن مقبرة تلك القرية أربعين يوما ) )، فقد صرح الجلال السيوطي أنه لا أصل له.

قال القونوي رحمه الله: والأصل في ذلك عند أهل السنة أن للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة أو صوما أو حجا أو صدقة أو غيرها. والشافعي رحمه الله جوز هذا في الصدقة والعبادة المالية، وجوزه في الحج؛ وإذا قرأ على القبر فللميت أجر المستمع، ومنع وصول ثواب القرآن إلى الموتى وثواب الصلاة والصوم وجميع الطاعات والعبادات غير المالية.

وعند أبي حنيفة رحمه الله وأصحابه يجوز ذلك وثوابه إلى الميت.

وتمسك المانع من ذلك بقوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] ، وبقوله عليه الصلاة والسلام: (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله ) )الحديث.

والجواب أن الآية حجة لنا، لأن الذي أهدى ثواب عمله لغيره سعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت