أما الذاتية فالحياة والقدرة
الصفات والحالات التي بها تتم الأعراض، ولأنه لو لم تكن ذاته كافية في حصول ذلك لكانت محتاجة إلى ظهور الغير هنالك، وكل محتاج إلى الغير فهو ممكن الوجود، وقد ثبت أنه واجب الوجود، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15] ، أي غني بذاته وصفاته عن ظهور مصنوعاته، وهو حميد بنعوته وأسمائه سواء حمده أو لم يحمده أحد من سواه؛ فهو منزه عن التغير والانتقال، بل لا يزال في نعوته الفعلية منزها عن الزوال، وفي صفاته الذاتية مستغنيا عن الاستكمال، ولا يلزم من حدوث متعلقات هذه الصفات حدوث الصفات كالمخلوق والمرزوق والمسموع والمبصر وسائر الكائنات وجميع المعلومات.
(أما الذاتية) ، أي الإجماعية:
(فالحياة) وهي صفة أزلية تقتضي صحة العلم لموصوفها.
(والقدرة) ، أي وكذا صفة القدرة صفة أزلية تؤثر في المقدورات عند