فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1343

ولهذا قال ابن تيمية رحمه الله عن حديث أم سلمة:"هذا الحديث صحيح في الجملة"انتهى من"منهاج السنة" (1/374) ، فلم يصحح لفظا معينا من ألفاظه ، وإنما أثبت أصل القصة ، وإثبات أصل القصة لا يدل على حصر"آل البيت"في هؤلاء الداخلين تحت الكساء ، بل يقال إنه عليه الصلاة والسلام أدخل بعضهم ، وهم ذريته وابن عمه ، للتأكيد على أنهم أول الداخلين في هذا الوصف ، وشمول آية التطهير لهم إلى جانب شمولها أزواجه عليه الصلاة والسلام ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"عم غيرَ أزواجه ، كعلي وفاطمة وحسن وحسين رضي الله عنهم ، لأنه ذكره بصيغة التذكير لما اجتمع المذكر والمؤنث ، وهؤلاء خصوا بكونهم من أهل البيت من أزواجه ، فلهذا خصهم بالدعاء لما أدخلهم في الكساء ، كما أن مسجد قباء أسس على التقوى ، ومسجده صلى الله عليه وسلم أيضا أسس على التقوى ، وهو أكمل في ذلك ، فلما نزل قوله تعالى: ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) سورة التوبة / 108 بسبب مسجد قباء ، تناول اللفظ لمسجد قباء ولمسجده صلى الله عليه وسلم بطريق الأولى ."

وقد تنازع العلماء: هل أزواجه من آله ؟ على قولين ، هما روايتان عن أحمد ، أصحهما أنهن من آله وأهل بيته ، كما دل على ذلك ما في الصحيحين من قوله: ( اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته ) وهذا مبسوط في موضع آخر " انتهى من"منهاج السنة" (4/23-24) "

أما أن يحتج باللفظ الضعيف الذي فيه نفي دخول أم سلمة رضي الله عنها وتترك الألفاظ الأخرى الواردة بأسانيد أقوى فليس من المنهجية العلمية في شيء .

رابعا:

ونحن هنا نخرج حديث أم سلمة تخريجا علميا موسعا فنقول: جاء هذا الحديث على أوجه عدة مختلفة:

الوجه الأول: روايات فيها تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت وتشملها الآية الكريمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت