فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 1343

أحدها: ألفاظ متشابهة مجملة مشكلة منقولة عن الأنبياء ، وعدلوا عن الألفاظ الصريحة المحكمة ، وتمسكوا بها ، وهم كلما سمعوا لفظا لهم فيه شبهة تمسكوا به ، وحملوه على مذهبهم وإن لم يكن دليلا على ذلك ، والألفاظ الصريحة المخالفة لذلك إما أن يفوضوها ، وإما أن يتأولوها كما يصنع أهل الضلال ، يتبعون المتشابه من الأدلة العقلية والسمعية ، ويعدلون عن المحكم الصريح من القسمين .

والثاني: خوارق ظنوها آيات ، وهي من أحوال الشياطين ، وهذا مما ضل به كثير من الضلال المشركين وغيرهم ، مثل دخول الشياطين في الأصنام وتكليمها للناس ، ومثل إخبار الشياطين للكهان بأمور غائبة ، ولا بد لهم مع ذلك من كذب ، ومثل تصرفات تقع من الشياطين .

والثالث: أخبار منقولة إليهم ظنوها صدقا ، وهي كذب ، وإلا فليس مع النصارى ولا غيرهم من أهل الضلال على باطلهم لا معقول صريح ، ولا منقول صحيح ، ولا آية من آيات الأنبياء"انتهى من"الجواب الصحيح" (2/315) ."

وفي السبب الثالث جواب على قولك في السؤال:"لماذا عندما يقومون باستخدام قوتهم بعيدا عن الله فإن الأناس الذين استعانوا بهم يعيشون حياة سعيدة وتتحقق أحلامهم ، وتختفي مشكلاتهم بمجرد قراءتهم لبضعة أسطر من كتبهم"، فتأكد أخانا السائل أن أكثر ما تسمعه عن ذلك من الكذب الصريح ، أو الشائعات والمبالغات ، وإلا فليقدم هؤلاء الدجالون تلك الحلول التي يزعمونها للبشرية كاملة ، أو على الأقل لبني جنسهم ، ولينقذوا جميع من حولهم من الفقر والمرض والبطالة وسيء الأحوال .

كل هذا وغيره: أسئلة مشروعة أن نطرحها عليك ، ونحن نربأ بأحد في القرن الحادي والعشرين ، وقد انتشر العلم والفهم بين الناس ، أن تنتكس العقول مرة أخرى لتعود وتؤمن بأن أحدا من البشر يملك سلطات بعيدة عن الله عز وجل ، يمكنه ببضعة أسطر ، أو شيء من الحيل والمخاريق ، تغيير حياة أحد من البشر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت