فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1343

وبيان ذلك أن كتب السنة مليئة بروايات حديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا . قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا ، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا ؟ قَالَ: هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ) رواه البخاري (1037) ، ومسلم (2905) واللفظ للبخاري.

وجاءت روايات أخرى صحيحة وصريحة بأن المقصود جهة الشرق ، وهي نجد أو العراق ، وكلها في جهة الشرق بالنسبة إلى المدينة المنورة .

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ إِلَى المَشْرِقِ فَقَالَ: هَا إِنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا ، إِنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا ، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ) رواه البخاري (3279) ومسلم (2905) .

وتوسع العلماء وشراح الحديث في بيان معنى الحديث ومقصوده ، وكيف كانت نجد الجزيرة أو نجد العراق مكانا للشرور والفتن ، ففسره بعضهم بأن المقصود خروج مسيلمة الكذاب في البحرين ، وفسره آخرون بأن المقصود الفتن التي تقع في العراق والأحداث العظيمة التي يقتل فيها الحسين بن علي وغيره من الصحابة الكرام ، ينظر موقعنا الجواب رقم: (99569) .

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر ، مستقبلا أصحابه الكرام ، وأشار بيده إلى جهة المشرق ، فإن حجرة عائشة رضي الله عنها ستكون عن يساره أيضا عليه الصلاة والسلام ، وستكون في جهة المشرق أيضا ، فاستغل ذلك بعض الحاقدين المتحاملين ، وحرفوا جميع الروايات الصريحة السابقة ، وقالوا إن المقصود شخص عائشة رضي الله عنها ، وأنها سبب للفتنة والشر الذي يصيب الناس ؛ وزين لهم الشيطان تلك الضلالة برواية لم يفقهوا المراد بها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت