فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1343

هذا وقد روى الحديث أيضا - سوى نافع - جماعة من تلاميذ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، كعبد الله بن دينار ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وبشر بن حرب ، وغيرهم ، كلهم يرويه بلفظ: ( يشير إلى المشرق ) رواه البخاري (3279، 3511) ومسلم (7400) ، ومسند أحمد ، وغيرهما ، ينظر"المسند الجامع" (10/833-834) ،"السلسلة الصحيحة" (رقم/2494) .

ألا يتساءل مَن فهم الرواية بهذا الفهم السقيم كيف لم يفهم أحد من الصحابة الكرام جميعهم هذا الوجه المحرف ، رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب به على المنبر الشريف !

وإذا كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الحديث ، فكيف يبقى معها ويموت في حجرها رضي الله عنها وهي أساس الفتن وقرن الشيطان والعياذ بالله !

ألم يكن النبي صلى الله عليه وسلم أشفق الناس على أمته ، وأحرصهم على وقايتها من الشر والفتنة ، فكيف يسكت إذن عما يعلمه مما ستقوم به زوجته أم المؤمنين رضي الله عنها !

بل كيف يسكت الصحابة الكرام - ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، ولم يراجعوه عليه الصلاة والسلام في شأنها ، ولم يستأذنوه في تخليص المسلمين من الفتنة التي تخرج من بيتها !

هل نقل أحد من المؤرخين ، أو المحدثين أن أحدا ممن حضروا تلك الخطبة فهم أن المقصود شخص عائشة رضي الله عنها !

ثم هل يرضى مسلم عاقل أن ينسب إلى خير البرية وسيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم أن يكون بيت زوجته ، وأحب نسائه إليه ، الذي هو بيته هو ، أن يكون مكانا لقرن الشيطان ، بدل أن يكون منارا يضيء للبشرية إلى يوم القيامة ، كما كان في واقع أمره ، وهل هناك ما يمكن أن ينتقص به من قدر نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك التحريف والتشويه والطعن في بيته وعرضه عليه الصلاة والسلام !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت