فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1343

الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فقال: رأس الكفر من ههنا ) ، فأوهم الخبيث القراء الكرام بأن الإشارة الكريمة إنما هي إلى مسكن عائشة ذاته ، وأن المقصود بالفتنة هي عائشة نفسها ! والجواب ، أن هذا هو صنيع اليهود الذين يحرفون الكلم من بعد مواضعه ، فإن قوله في الرواية الأولى: ( فأشار نحو مسكن عائشة ) ، قد فهمه الشيعي كما لو كان النص بلفظ: ( فأشار إلى مسكن عائشة ) ! فقوله: ( نحو ) دون ( إلى ) نص قاطع في إبطال مقصوده الباطل ، ولاسيما أن أكثر الروايات صرحت بأنه أشار إلى المشرق ، وفي بعضها العراق . والواقع التاريخي يشهد لذلك .

وأما رواية عكرمة فهي شاذة كما سبق ، ولو قيل بصحتها ، فهي مختصرة جدا اختصارا مخلا ، استغله الشيعي استغلالا مرا ، كما يدل عليه مجموع روايات الحديث ، فالمعنى: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة رضي الله عنها ، فصلى الفجر ، ثم قام خطيبا إلى جنب المنبر ( وفي رواية: عند باب عائشة ) فاستقبل مطلع الشمس ، فأشار بيده ، نحو المشرق . ( وفي رواية للبخاري: نحو مسكن عائشة ) وفي أخرى لأحمد: ( يشير بيده يؤم العراق ) فإذا أمعن المنصف المتجرد عن الهوى في هذا المجموع قطع ببطلان ما رمى إليه الشيعي من الطعن في السيدة عائشة رضي الله عنها ، عامله الله بما يستحق"انتهى من"السلسلة الصحيحة" (رقم/2494) (5/655) ."

وقال الشيخ عبد القادر صوفي عن هذا التحريف إنه استدلال باطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت