"يرُدّه أنّه صلى الله عليه وسلم كان واقفًا على منبره الذي يقع غرب بيوت أزواجه رضي الله عنهنّ ، وغرب بيت ابنته فاطمة رضي الله عنها ؛ حيث كانت البيوت كلّها عن يمين المنبر في جهة الشرق ، وهو أمرٌ لا يقبل جدالًا أو مراءً ، فكما سوَّغ الرَّافِضَة لأنفسهم أن يفسّروا جهة المشرق ببيت عَائِشَة رضي الله عنها ، قد يسّوغ النواصب أن يُفسّروا الجهة ببيت فاطمة رضي الله عنها ، وهذا حَمَقٌ من الطائفتين"انتهى من كتابه"الصاعقة" (ص/151) .
ويقول الدكتور إبراهيم الرحيلي حفظه الله:
"في بعض الروايات جاء ذكر بعض من يقطن تلك البلاد من القبائل ، ووصف حال أهلها ، فعن أبي مسعود قال: ( أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال: ألا إن الإيمان ههنا ، وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين ، عند أصول أذناب الإبل ، حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر ) فدلت هذه الروايات دلالة قطيعة على بيان مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله: (الفتنة هاهنا) ، وأن المقصود بذلك بلاد المشرق ، حيث جاءت الروايات مصرحة بهذا ، كما جاء في بعضها وصف أهل تلك البلاد وتعيين بعض قبائلها ، مما يظهر به بطلان ما ادعى الرافضي من أن الإشارة كانت إلى بيت عائشة ، فإن هذا قول باطل ، ورأي ساقط ، لم يفهمه أحد ، وما قال به أحد سوى هذا الرافضي الحاقد"انتهى من"الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال" (ص/323) .
ويقول الشيخ شحاتة محمد صقر:
"كلام الشيعة لا يعني إلا أحد شيئين:"
إما أن يقولوا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنى بتلك الإشارة عائشة نفسها .
أو يقول أنه صلى الله عليه وآله وسلم قصد مسكنها نفسه .
فإن قالوا الأول فبطلانه واضح من معرفة التراكيب اللغوية التي في الحديث ، وأنها لا تستعمل إلا للإشارة لمكان معين لا لشخص ، كقوله ( مِنْ حَيْثُ ) وقوله ( هَاهُنَا الْفِتْنَة ) يشير إلى مكان تستوطن فيه الفتنة .