"شرح مسلم" ( 11 / 90 ) ، ونقل نحوه الحافظ ابن حجر عن المازري . ينظر:"فتح الباري" ( 8 / 134 ) .
3.الرافضة يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى بالخلافة بعده لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فما لهم ولهذه الحادثة ، وما حاجتهم للتلاعب بها ، وادعاء أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب وصية لعلي رضي الله عنه بعده ؟! ولماذا لا تكون الوصية التي كانت ستكتب في هذا الكتاب: هي وصيته لأبي بكر رضي الله عنه بالخلافة من بعده ؟!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
ومَن توهم أن هذا الكتاب كان بخلافة علي: فهو ضال ، باتفاق عامة الناس ، من علماء السنَّة ، والشيعة ، أما أهل السنَّة: فمتفقون على تفضيل أبي بكر وتقديمه ، وأما الشيعة القائلون بأن عليًّا كان هو المستحق للإمامة: فيقولون: إنه قد نُصَّ على إمامته قبل ذلك نصًّا جليًّا ظاهرًا معروفًا ، وحينئذ فلم يكن يحتاج إلى كتاب .
"منهاج السنَّة النبوية" ( 6 / 11 ) .
4.قد ثبت بأصح إسناد أن النبي صلى الله عليه أراد أن يوصي لأبي بكر الصدِّيق بالخلافة بعده ، ثم ترك الأمر ، وقال بأن المؤمنين لن يرضوا بغيره خليفة ، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ( لَقَدْ هَمَمْتُ - أَوْ أَرَدْتُ - أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ ؛ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ ، أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ - أَوْ: يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ - ) رواه البخاري ( 5342 ) - واللفظ له - ومسلم ( 2387 ) بلفظ:
( وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ ) .
ولسنا بالذي يهتم لهذا ، لأنه قد أبى الله والمؤمنون أن يكون خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر .