فهرس الكتاب
غير أننا ننبه هنا إلى أن أهل البيت يدخل فيهم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا ، وأولهن: عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، وقد صرح القرآن الكريم بذلك . قال الله عز وجل: ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) . سورة الأحزاب /32-33 ، والخطاب هنا موجه لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، ويصفهن بأنهن ( أهل البيت ) .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:
"وهذا نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا، إما وحده على قول أو مع غيره على الصحيح". انتهى . تفسير ابن كثير (6/410) .
فأين هذا من قول الرافضة في أمهات المؤمنين ، وبالأخص: عائشة ، الصديقة بنت الصديق؟!
ثانيًا:
تتجلى محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنَّة في صور ، منها:
1.اعتقاد أنهم أشرف النَّاس نسبًا .
وأين هذا في دين الرافضة: حيث أنكروا نسب رقية وأم كلثوم ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ، وزعموا أنهما ابنتاه بالتبني ! ، وأخرجوا العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع أولاده ، والزبير ابن صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخرجوهم من آل البيت ، ونفوا عنهم النسب الشريف ، وهم يبغضون كثيرًا من أولاد فاطمة رضي الله عنها ، كزيد بن علي ، وابنه يحيى ، وأيضًا يبغضون إبراهيم ، وجعفر ابنيْ موسى الكاظم .