فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1343

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:"فلهذا كان أهل الأنساب الفاضلة يُظن بهم الخير ، ويُكرمون لأجل ذلك ، فإذا تحقق من أحدهم خلاف ذلك: كانت الحقيقة مقدمة على المظنة ، وأما ما عند الله: فلا يثيب على المظان ولا على الدلائل ، إنما يثيب على ما يعمله هو من الأعمال الصالحة ؛ فلا يحتاج إلى دليل ، ولا يجتزىء بالمظنة ، فلهذا كان أكرم الخلق عنده أتقاهم ، فإذا قُدِّر تماثل اثنين عنده في التقوى: تماثلا في الدرجة ، وإن كان أبو أحدهما أو ابنه أفضل من أبي الآخر أو ابنه ، لكن إن حصل له بسبب نسبه زيادة في التقوى: كان أفضل لزيادة تقواه ، ولهذا حصل لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم إذا قنتنَ لله ورسوله وعملن صالحًا ، لا لمجرد المصاهرة بل لكمال الطاعة ، كما أنهن لو أتين بفاحشة مبينة لضوعف لهن العذاب ضعفين لقبح المعصية ؛ فإن ذا الشرف إذا ألزم نفسه التقوى ، كان تقواه أكمل من تقوى غيره". انتهى من"منهاج السنة النبوية" ( 8 / 216 ، 217 ) .

وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب - رحمه الله -:"قوله ( اشتروا أنفسكم ) أي: بتوحيد الله وإخلاص العبادة له وعدم الإشراك به وطاعته فيما أمر والانتهاء عما عنه زجر ؛ فإن جميع ذلك ثمن النجاة والخلاص من عذاب الله ، لا الاعتماد على الأنساب وترك الأسباب ؛ فإن ذلك غير نافع عند رب الأرباب ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت