فهرس الكتاب
وضعفه يحيى بن معين في إحدى الروايات عنه ، وقال النسائي: ليس بالقوي ، وقال الدارقطني: اختلف الأئمة فيه ، وليس بحجة ، إنما يعتبر به . انظر:"تهذيب التهذيب" (9/45) ، وقد سبق الكلام على محمد بن إسحاق مفصلا في الفتوى رقم: (148009) .
ومما يزيد الأمر وضوحا أيضا أن القاسم بن محمد تابع عبد الله بن أبي بكر في رواية الحديث من غير زيادة محمد بن إسحاق .
فروى الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (11/486) قال: حدثنا محمد بن خزيمة ، حدثنا الحجاج بن منهال ، قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم بن محمد ، عن عمرة ، أن عائشة رضي الله عنها قالت: ( كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ سَقَطَ: أَنْ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا عَشْرُ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدُ: أَوْ خَمْسُ رَضَعَاتٍ )
فالخلاصة أن قصة الشاة التي أكلت صحيفة القرآن الكريم في بيت عائشة رضي الله عنها قصة ضعيفة لا تثبت .
يقول ابن قتيبة الدينوري رحمه الله:
"ألفاظ حديث مالك خلاف ألفاظ حديث محمد بن إسحاق ، ومالك أثبت عند أصحاب الحديث من محمد بن إسحاق"انتهى من"تأويل مختلف الحديث" (ص/443)
وقال محققو مسند الإمام أحمد:
"إسناده ضعيف لتفرد ابن إسحاق - وهو محمد - وفي متنه نكارة"انتهى من"طبعة مؤسسة الرسالة" (43/343)
ويقول الألوسي رحمه الله:
"وأما كون الزيادة كانت في صحيفة عند عائشة فأكلها الداجن ، فمن وضع الملاحدة وكذبهم في أن ذلك ضاع بأكل الداجن من غير نسخ ، كذا في الكشاف"انتهى من"روح المعاني" (11/140)
ويقول ابن حزم رحمه الله: