وأما أنهم يسمعون ، ويعلمون بأحوال الدنيا: كالأحياء ، فباطل محض ، لا دليل عليه من أثر ، ولا نظر ؛ وأبعد منه في البطلان ، وأدخل في الضلال: قول من يقول: إنهم يسمعون ، ويستجيبون .
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
"الأموات عموما ، بما فيهم الأنبياء عليهم السلام: لا يسمعون من يناديهم سماع قبول وامتثال ، فلا يمكنه إجابة الداعي ، ولا امتثال ما أمر به أو نهي عنه ، وهذا هو الذي نفاه الله بقوله تعالى: ( فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ) ، أما ما جاء في الصحيحين عن الميت إذا وضع في قبره ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه ) ، وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لقتلى يوم بدر من المشركين عندما سحبوا ، وألقي بهم في قليب بدر ، فقال لهم: ( هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟ ) وقال: ( إنهم يسمعون الآن ما أقول ) ، ومثل سماع الميت للملكين عندما يوضع في قبره فيسألانه عن دينه ونبيه.."