"نزلت على أبي بكر ، فأما النبي صلى الله عليه وسلم فكانت سكينته عليه قبل ذلك"انتهى.
"تفسير ابن أبي حاتم" (6/1801) قال: حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس وإبراهيم بن مهدي المصيصي والسياق لإبراهيم ، قالا: أخبرنا أبو معاوية ، ثنا عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب ابن أبي ثابت .
واختار هذا القول جماعة من محققي المفسرين ، بل نسبه السهيلي في"الروض الأنف" (4/136) إلى أكثر أهل التفسير .
قال أبو جعفر النحاس رحمه الله:
"الأشبه على قول أهل النظر أن تكون تعود على أبي بكر ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كانت عليه السكينة ، وهي السكون والطمأنينة ؛ لأنه جل وعز أخبر عنه أنه قال: ( لا تحزن إن الله معنا ) "انتهى.
"معاني القرآن" (3/210)
وقال ابن العربي المالكي رحمه الله:
"قال علماؤنا: وهو الأقوى ؛ لأن الصِّدِّيق خاف على النبي صلى الله عليه وسلم من القوم ، فأنزل الله سكينته ليأمن على النبي صلى الله عليه وسلم ، فسكن جأشه ، وذهب روعه ، وحصل له الأمن"انتهى.
"أحكام القرآن" (2/436) طبعة دار إحياء التراث .
وجاء في"مفاتيح الغيب"للفخر الرازي (16/53-54) ما نصه:
"ومن قال الضمير في قوله: ( عَلَيْهِ ) عائد إلى الرسول ، فهذا باطل لوجوه:"
الوجه الأول: أن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات ، وأقرب المذكورات المتقدمة في هذه الآية هو أبو بكر ؛ لأنه تعالى قال: ( إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ ) والتقدير: إذ يقول محمد لصاحبه أبي بكر لا تحزن . وعلى هذا التقدير: فأقرب المذكورات السابقة هو أبو بكر ، فوجب عَوْدُ الضمير إليه .