ولعلَّكَ تقولُ: أمَّا ما ذكرَهُ لِعَلِيٍّ وزيدٍ، فقد ظهرَتْ مُنَاسبَتُهُ؛ لأنَّ حرمانَهُمَا من مُرَادِهمَا مُناسِبٌ لِجَبْرِهِمَا بذِكْرِ ما يُطيِّبُ قلوبَهمَا. وأمَّا جعفرٌ، فإنَّهُ حصَلَ لَهُ مُرَادُهُ مِن أخْذِ الصَّبِيَّةِ، فكيفَ ناسبَ ذلكَ جَبْرَهُ بما قِيلَ لَهُ؟
فَيُجَابُ عنْ ذلكَ بأنَّ الصَّبِيَّةَ استحقَّتْها الخَالَةُ، والحُكْمُ بها لجعفَرٍ بسببِ الخالةِ لا بسببِ نْفسِهِ. فهوَ في الحقيقةِ غيرُ محكُومٍ لهُ بِصِفَتِهِ؛ فناسَبَ ذلكَ جْبرَهُ بما قيلَ لَهُ.