فهذه العَقِيدة النَّاقِصة هِي كالجُحود لِوجودِ الله ـ تعالى ـ من حيث النَّتِيجةُ، فالإيمانُ باليومِ الآخِرِ قُوَّةٌ دافِعةٌ إلى الخَيْر، ومُحاسبةِ النَّفْس مُحاسبةً تُغْني عن إقامةِ رَقيب من جانب الحاكِم فَوْق رأسِ كُلّ إِنْسانِ، ولَنْ يُمْكِنَ ذلك، ولكنَّه يُمْكِنُ عَنْ طَرِيق الإيمانِ وعَقِيدة اليَوْمِ الآخِر.
3 -أمّا الرُّوح الإنْسانِيّ فهو فِي عَقيدة الإسلام شَيْء غَيْر الجَسَدِ ذُو وُجودٍ وخُلودٍ، ولَيْسَتْ حَياةُ الإنْسانِ مُجَرَّدَ تَفَاعُلاتٍ كِيمياويَّة بَيْن أَجْزاءِ بَدَنِه بِشَرائِطَ مُعيَّنةٍ كما يَرَى المادِيّون المُلحدون.وأدلّتُه الشَّرْعِيَّة كَثِيرةٌ فِي القُرْآنِ والسُّنّة، ولَكِنَّّ حَقيقةَ الرُّوحِ وماهيتَه مجهولةٌ ؛ لأنّها مِمّا استأثر الله ـ تعالى ـ بعِلْمِه كما يقول تعالى: (ويَسْألونَكَ عَنِ الرُّوح قُلِ الرُّوح مِنْ أَمْرِ رَبِّي ومَا أًُوتِيتُمْ مِنَ العِلْم إِلَّا قَلِيلًا) (سورة الإسراء: 85) .
هامش
(1) مجلة حضارة الإسلام: العدد الأول ـ السنة الرابعة 1383 / 1963.