فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 564

ثالثًا: نقل الأستاذ الحامد أيضًا في رده المذكور عن الإمام الشرنبلالي من الحنفيّة أن المرأة إذا ولدتْ ولم ينزل منها دم لا تُعتبر نفساءَ؛ لارتباط النفاس بنزول الدم، لكنها يجب عليها الوضوء للرطوبة التي تصاحب الولادة، فإنها تَنقُض الوضوء.

وجوابًا على ذلك أقول: إن الرطوبة المقصودة في كلام الشرنبلالي المُصاحبةَ للولادة، هي رطوبة سائلة من السائل الذي كان الجَنين يسبح فيه، وهو سائل نجس، وينزل قبل نزول الولد، فأين هذا من الطُّهر الأبيض اللزِج الذي تراه المرأة في حالات الصِّحة الطبيعيّة وهو طاهر؟!

فإذا قلنا: إن هذا الطهر ينتقض به وضوؤها، فمعنى ذلك أنه لا يستقرُّ للمرأة وضوء!! وهذا أبعد ما يكون عما تتسم به الشريعة من اليُسر، ودفع الحرج.

هامش

(1) مجلة حضارة الإسلام، العدد الثاني، السنة الرابعة 1383 هـ ـ 1963م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت