ثم كتب فضيلة الشيخ قرارًا صادرًا عن مجلس الإفتاء بشأن تداول صكوك إذن الخزينة الحكومية، جاء فيه:القرار رقم / ....بشأن تداول صكوك إذن الخزينة الحكوميةعرض على مجلس الإفتاء السؤال الوارد من... والمُحال إلى المجلس بشأن تداول صكوك الإذن الحكومية بيعًا وشراء. وقد كلَّف المجلس أحد أعضائه الأستاذ مصطفى أحمد الزرقا، دراسة موضوع هذه الصكوك، وتقديم تقرير مُفَصَّل عنها يجلو حقيقتها، لكي يمكن الوصول إلى رأي شرعي بشأنها، فقام الأستاذ الزرقا المُشار إليه بهذه المهِمّة، وقدّم التقرير التفصيلي المربوط بهذا القرار. وبدراسة هذا التقرير رأي مجلسُ الإفتاء في المملكة الأردنيّة أنَّ ما جاء فيه من إيضاح وكشْف عن ماهيَّة هذه الصُّكوك وطبيعتها والغرض منها وتكييفها الشرعي والقانوني، مُوافِق للواقع.وقد انتهى المجلس بشأنها إلى القرار التالي:يرى مجلس الإفتاء في المملكة الأردنية أن الصُّكوك المُسمّاة بصكوك الإذن الحكومية، أو صكوك الخزينة، هي صكوك قرْض رِبَوي محرّم بالنصوص القطعيّة في كتاب الله تعالى العزيز، والسنة النبويّة الثابتة، وأن تسميتَها بخلاف ذلك لا يُغيِّر شيئًا من طبيعتها هذه.
فلا يجوز شرعًا استثْمار المال بطريق شرائها وتداوُلها، بل يجِب على المسلم اللجوء إلى الطرق المُباحة شرعًا بطريق المشاركة بمختلف صُورها، أو بالإيداع الاستثماري لدى بنك إسلامي موْثوق به في أنه يَستثمر الودائع الماليَّة التي تُودَع فيه بالطرق الحلال المبيَّنة في نظامه.