(د) ـ هذا وقد عالَج مجمع الفقه الإسلامي الدولي المرتبط بمنظمة المؤتمر الإسلامي موضوع السندات والفوائد هذه في ضوء البحوث المتعدِّدة التي قدَّمها إليه أعضاؤه.وانتهى بالإجماع إلى تقرير تحريمها لأنها من صميم العمليات الربوية، وذلك بقراره ذي الرقم (62/11/6) الذي قال فيه ما نصه:"إن هذه السندات محرّمة شرعًا؛ لأنها قروض رِبوية، سواء أكانت الجهة المُصدِرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة. ولا تأثير لتسميتها: شهادات أو صكوكًا استثمارية، أو ادخارية، أو تسمية الفائدة الرِّبوية الملتزم بها ربحًا أو ريعًا أو عمولة، أو عائدًا".وقد بين المجمع في الفقرة / 4 / من قراره هذا:"أن البَديل الحلال لهذه السندات هو إصدار صكوك قائمة عى أساس شركة المُضاربة في مشروع أو نشاط استثماري معيَّن".النتيجة:يتضح ممّا سَلَف بيانه أن صكوك الإذن الحكوميّة (موضوع البحث) هي مثل سندات التنمية، كلاهما قروض رِبوية لا يجوز في الشريعة الإسلامية التعامُل بها أخذًا وإعطاءً، أو بيعًا وشِراءً، ويجب على من يريد استثمار ما لديه من وفر ماليٍّ أن يلجأ إلى الطرق الحلال: إما بطريق المشاركة مع مثله يتعاونان برأس المال والعمل، أو بطريق عقد المُضاربة الشرعيّة مع عامل بخبرته، أو بإيداعه في بنك إسلامي يعمل فيه بالطرق الاستثمارية الحلال.25/1/1411هـ.26/8/1990م.