وهي عين الرِّبا المحرم، وأن التّسمياتِ المختلفةَ المستجِدّة لا تغيِّر من حقيقة العمل المحرَّم في شريعة الإسلام شيئًا.لكن خرج عن هذا الإجماع مُفتي مصر الحالي الشيخ الدكتور سيد طنطاوي في فتويين أصدرهما العام الماضي، أحلَّ في إحداهما السندات المذكورة، وأحلَّ في الأخرى الفوائد المصرفية بوجه عام، معتبرًا"أن الفوائد يمكن عدُّها من قَبيل الأرباح في شركة المُضارَبة (القراض) ، وإن كان رأي جمهور علماء العصر على اعتبار أنها ربا محرَّم" (هكذا يقول) وقد اقترح في فتواه هذه تغيير اسم (الفوائد) إلى (أرباح أو عوائد) ، لإبعاد الأذهان عمّا لازم معنى كلمة (الفوائد) من معني الرِّبا المحرَّم!!وقد كان رأيه هذا غريبًا ومُريبًا، وأثار الشكوك حول علمِه أو تقواه، وحول دوافِعه إليه، ولا سيّما أنه هو نفسه، قبل ذلك بخمسة أشهر فقط، كان أصدر ونشر فتوى مطوَّلة ومعلَّلة بعكس ذلك، أعلن فيها أن هذه السنداتِ وفوائدَها ربا صريح محرّم بالنصوص القطعيّة!! فما الذي غيّر المفاهيم العلمية وحقائق الأشياء ودَلالات النصوص الصريحة خلال خمسة أشهر فقط؟!.