فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 564

أي: أن البضاعة لا تستقرُّ على عهدة مجمع البنوك وعلى مسئوليّته وضمانه فيما يصيبها من آفات، أو يقع فيها من ربح أو خسار بتقلُّب الأسعار.

الملاحظات الشرعيّة

6 ـ إن المَبيع في عقد البيع إما أن يكون معيّنًا بالذات، أي: محصورًا متميِّزًا عن كلِّ ما سواه في الوجود الخارجي، كما لو باع شخص هذه السيارة، أو هذا الكيس من السكر مُشارًا إليه، وعندئذٍ تجري فيه الأحكام العامّة لعقد البيع، فيصحُّ في المال القيمي والمثلي، ويجوز أن يكون الثمن فيه حالًا أو مؤجَّلًا لأجل معلوم، أو مقسَّطًا لأقساطٍ ومواعيدَ محدّدةٍ.

وإما أن يكون المَبيع معيّنًا بنوعه ومقداره فقط من الأموال التي تقبل الثبوت في الذمة، وتُوفى بأمثالها كالزيت والسكر مثلًا.

وفي هذه الحال يكون البيع سَلَمًا، والمَبيع فيه دين ملتزم في الذمة، وحينئذ يصح وإن كان المبيع معدومًا عند العقد، ولكن يجب أن يُقبض فيه الثمن في مجلس العقد، وأن يحدَّد فيه موعد تسليم المبيع؛ لأن الرسول ـ صلّى الله عليه وسلم ـ قد رخَّص في بيع السَّلَم تسهيلًا لعملية الإنتاج فيما سينتج أو يُجلب؛ ليستعين البائِع المنتج أو الجالِب برأس المال الذي يَقبضه على الإنتاج أو الجلب، كما يستفيد المشتري أنه يشتري عادة بأرخص مما لو كان المبيع حاضرًا في موسِمِه، وقال:"من أسلفَ فليُسلِفْ في كَيل معلوم، أو وزن معلوم، إلى أجل معلوم" (3) ، و"نهي عن بيع الكالئ بالكالئ" (4) ، أي: دين في الذِّمة بدَين في الذِّمة، وبحسب النقطة (3) أعلاه يكون الشراء الذي تُبرمه الشركة (ن) نيابة عن مجمع البنوك الإسلامية سَلَمًا في كمية من الزيت يلتزِم بها الديوان القومي للزيت معيّنة النوع والمِقدار، وملتزمة في الذّمة إلى أجل معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت