فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 564

وقد جاء في المذكِّرة أن الدّفع يكون عند تسلُّم البضاعة، وبذلك يختلُّ شرط تعجيل الثمن في عقد السَّلم فيفسد العقد؛ لأن الغاية الشرعيّة من تجويز السَّلَم هو الاستعانة بتعجيل الثمن على الإنتاج أو الجلب، فإذا كان دفع الثمن عند تسليم المَبيع عدمت الحكمة من تجويز السَّلَم.

7 ـ إن الشركة (ن) هي ملك الديوان القومي للزيت، ومتفرِّعة منه (النقطة 2) ، فتوسُّطها في البيع والشراء بين مجمع البنوك، وبين ديوان الزيت لا يغيِّر شيئًا من طبيعة العَلاقة بين الجِهتين؛ لأنَّ لها حكم الجِهة المتفرِّعة منها والمملوكة لها (وهي ديوان الزّيت) .

وعليه يكون تعهُّدها بأن تشتريَ من مجمع البنوك الكمية ذاتها التي تشتريها له، وبثمن أعلى مما اشترت لهم به، على أن يكون مؤجَّلًا عليها أو مقسَّطًا، يكون تعهدها هذا كتعهد ديوان الزيت نفسه بذلك. وهذا هو نفسه بيع العينة الذي هو حيلة لاستباحة القرض الربوي تحت ستار بيع وشراء بسعر مختلف، والفرق فيه بين السعرين هو الرّبا الذي يُريده المُقرض أو المموِّل. فبدلًا من أن يأخذ المُستقرض (أ) من المُقرض (ب) مبلغًا إلى أجل ليُعيده أكثر منه عند حلول الأجل، يَلجأ إلى هذه التغطية الزائفة، فيشتري (أ) من المُرابي (ب) شَيئًا بألف دينار مثلًا مؤجَّلة إلى أجل معيَّن، ثم يبيع (أ) الشّيء ذاتَه من المُرابي (ب) بثمن معجَّل أقل مثلًا 800 دينار، ويَقبض (أ) 800 دينار، ويعود المَبيع ذاته إلى بائعه المُرابي (ب) الذي يستوفي عند حلول الأجل من (أ) الثَّمن الأعلى المحدَّد في العقد الأول. أو يَبيع المُستقرض (أ) شيئًا من (ب) بمبلغ يأخذه فورًا، ويعود فيشتريه منه بثمن أعلى مؤجَّل أو مقسّط. والنتيجة واحدة، والفرق بين الثمنين هو الرِّبا المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت