فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 564

أ ـ حبّذا لو قال الأستاذ: إن كان عمل الموظّف تَسجيلًا لِعقود الرِّبا وكتابةً لها، أو شيئًا آخر يتعلَّقُ بالرِّبا فهو عمل حرام، قال جابر ـ رضي الله تعالى عنه: (لَعَنَ رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ آكلَ الرِّبا ومُؤكِلَه وكاتِبَه وشاهدِيه وقال هم سواء) رواه مسلم وأحمد وغيرهما.ب ـ لقد حذَّرنا الله تعالى من معاشرة الظالمين والجلوس معهم، وفي القرآن (...فلا تَقعًدْ بعد الذِّكرَى مع القوم الظّالمين) (الأنعام: 68) والربا وما يتعلّق به ظُلم.ج ـ إن الله تعالى قد تكفّل برزقِ العِباد فعليهم أن يطلبوه من حِلِّه، ولا عُذْرَ لهم في القَرار على الحَرام حتَّى يتهيّأ لهم عمل حلال، فإنّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"..إذا نهيتُكم عن شيء فذَرُوه". والرّبا وما يتعلق به منهِيٌّ عنه بالاتفاق، ولو أُبِيح للإنسان أن يُقيمَ على العمل المَحظور حتى يجدَ العملَ الحلال، لأُبيح لمن يفتح خمّارةً أو دارَ لهوٍ أو يَتعاطَى أوراقَ اليانصيب أو يحترِف الغناء..لأُبيح لأحد أن يقيمَ على عمله حتّى يجدَ العمل الحلال، ولا يقول به مسلم.

فالجواب على المسألة: لا يجوز العمل في المصارف الربويّة رسميّةً حكوميّةً أو أهليّة، والله ـ سبحانه ـ لا ينسَى طالبَ الحلال من فضلِه، وهو القائل: (ومن يَتَّقِ اللهَ يجْعَلْ لَه مَخْرَجًا ويَرزُقْه من حيثُ لا يَحْتسِبُ ) (الطلاق: 2-3) .

2 ـ سأل سائل: وَضَع رجل مبلغًا من المال في مصرف، وإن المصرف قَيّد لحسابِه مبلغًا من المال باسم فائدة، وأنه حائِر بين أخذه ذلك المبلغ أو تركه للمصرِف أو التصدُّق به، فكان جواب الأستاذ: (..أرى أن لا يترك المبلغ للمصرِف بل أفضل من تركه له أن يُؤخَذَ ويُتَصَدَّقَ به، فإنّ الفقير أولى به من المصرف ) .

الصّواب الذي أراه يأتي في نقاط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت