فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 564

والذي أرى في هذه المسألة الآن بنظرة عَجْلى ـ وأنا في غمرة أعمال الامتحانات الجامعية؛ التي لا أملك فيها وقتًا للتعمق في التمحيص، ولا أستطيع أن أجيبك إلا من كتاب الذاكرة دون الرجوع إلى شيء من المراجع ـ هو ما يلي:

أ) من الوجهة القانونية: يُعتبر هذا التصرف صحيحًا نافذًا، سواءٌ أَعتُبر بيعًا مشروطًا فيه الاحتفاظ بالمنافع مدى حياة البائع نظرًا لصورته، أم اعتبر من قبيل الهبة المشروط فيها ذلك نظرًا لقصد العاقدين، ولا يمكن اعتباره من قبيل الوصية المضافة إلى ما بعد الموت لأن المادة / 878 / من القانون المدني خصّت هذا الاعتبار بما إذا كان مثل هذا البيع بهذا الشرط صادِرًا من البائع لأحد ورثته.

ب) أما حكم هذا العقد في فقه الشريعة الإسلامية فهو موضوع كثير التعقيد، يحتاج إلى بحث طويل؛ من حيث إنه هل يعتبر هذا بيعًا صحيحًا أو فاسدًا في المذهب الحنفي؟ وهل يعتبر صحيحًا أو باطلًا في مذهب غير الحنفية الذين لا يقولون بنظرية الفساد؟

وإذا قيل بفساده عند الحنفية فما هو سبب فساده؟ هل هو لاشتراط منفعة أحد العاقدين أو لجَهالة أجل هذه المنفعة؟ وهل كون أجلِ هذه المنفعة مدى حياة البائع يجعلها جَهالة فاحشة؛ مما تؤدِّي إلى نزاع مُشكِل كبيع شاة من قطيع دون تعيينها؟ أو هي جهالة محدودة ملحقة بالمعلوم، لأنها لا تؤدِّي إلى نزاع مُشكِل ما دامت الحجة معها قائمة من أحد الطرفين على الآخر، كبيع ما في صندوق مجهول المضمون حيث نصُّوا على جوازه وصحته؟

ثم عند غير الحنفية كالحنابلة الذين يُجيزون اشتراط منفعة في المبيع للبائع مدة معلومة، هل يُعتبر مدة حياة البائع أيضًا ملحَقًا بالمعلوم، كما رآه بعض السادة المُفتين، أو ملحقًا بالمجهول جهالة فاحشة، كما يراه آخرون ممن أفتَوْا في هذا الموضوع؟ هذا كلُّه بالنظر إلى صورة العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت