فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 564

وبما أن الوسيط غير متبرِّع بمسعاه، بل هو عامل على أساس العِوَض، وقد استحال العوض المشروط لاستحالة الشرط المعلَّق عليه (وهو البيع بزيادة عن السعر المحدد) لم يبقَ مجال لتعويض الوسيط إلا بأجر المِثْل عن مسعاه الذي بذله قبل عدول المالك عن البيع، وهذه هي النتيجة نفسها التي رأيناها في مناقشة المسألة على الأساس الأول، وهو أن الجهالة المذكورة مفسِدة للاتفاق، فتفسد تسمية ما اشتمل عليه من تقدير العوض بهذه الصيغة؛ إذ من المقرَّر في القواعد الفقهيّة أنه إذا بَطَل المتضمِّن (بصيغة الفاعل) بَطَل المتضمَّن (بصيغة المفعول) (ر: المجلة م/ 52/ وشروحها والأمثلة) .

هذا ما أراه في جواب هذه المسألة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

الرياض 23/3/1413هـ.

20/9/1992م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت