فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 564

النتيجة:

1 ـ أرى أن مثل هذه الاتفاقية يجب أن يتجنَّبها كل بنك إسلامي؛ لأنها إذا شاعت لديه ـ كطريقة مسلوكة ـ تؤذي سمعتَه الإسلاميّة.

2 ـ يمكن أن يتحقق مقصود البنك بطريق شرعي سليم إذا أريد الاستثمار بالإيجار حقيقة، ذلك بأن تطلب الشركة من البنك أن يشتريَ هو المُعِدّات بشرط أن تستأجِرَها منه بعد الشراء بأجر معيّن، وذلك قياسًا على طريقة المُرابحة في الأمر بالشراء (حين يطلب أحد من آخر أن يشتري شيئًا يحتاجه الطالب الآخر، على أن يشتريَه من المأمور بثمن مقسَّط وربح معيّن) .

وهو الطريق الذي فتحته البنوك الإسلاميّة المحليّة في معاملاتِها، وطرق استثمارها بناءً على بعض نصوص وتخريجات فقهيّة صحيحة. فيحلُّ شرط الإيجار للآخر محلَّ شرط البيع تقسيطًا له ربح معيّن، مع ملاحظة أن كُلًا من عقدي الشراء والإيجار يتمُّ بطريقه الشرعي. ثم بعد انتهاء مدة الإيجار يمكن بيع هذه المأجورات من مستأجِرها بما تُساويه في حالتها الحاضرة. على أنه لو شُرط هذا البيع والشراء في نهاية المدة منذ البداية مع الأمر بالشراء والإيجار، فإن من المُمكن قَبوله شَرعًا في قواعد المُشارَطات العَقْديّة، على أن يكون ذلك بالقيمة التي يُساويها في النهاية؛ كي تنتفي منه الصورة المُصطنَعة لتغطية قرض رِبوي يُراد استعادته كاملًا مضمونًا.

12/ 1410هـ.

9/1990م.

هامش

(2) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن بيعتين في بيعة، أخرجه الترمذي (1231) في البيوع، وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، والنسائي (4632) في البيوع. ويُنظر تفسير الحديث في"تهذيب السنن"5: 105 لابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت