هذا وقد ذُكر في المذاكرة الشفهية بالأمس أن طالب الاستئجار قد يطلب استئجار قطعة أو عدة قطع باهظة الثمن تتمِّم آليّة كبيرة موجودة عنده، وواضح عندئذٍ أن هذه القطعة كقطع الغيار لا يمكن لمالكها تقديمها بطريقة الإيجار؛ لأن الإيجار يكون محدَّدًا بمدة يعاد بعدها المأجور إلى المؤجِّر، وقطع الغيار لا يمكن نزعها من الآليّة التي تدخل فيها وإعادتها؛ إذ تضرَّر الآلية، وتتعطل بنزعها منها، ففي هذه الحالة يكون الطريق الطبيعي لتلبية حاجة صاحب الآلية هو سلوك طريقة بيع المُرابحة للآمر بالشراء، وهي من الطرق الشرعية التي تتعامل بها البنوك الإسلامية القائمة في البلاد العربية اليوم، فيَطلُب المحتاج إلى القطعة أو القطع من البنك أن يستورِدَها بناءً على طلبه وأمْره، ثم يبيعُه إياها بثمن مُقَسَّط، وربح محدَّد.
هذا ما أراه في هذا الموضوع، والله تعالى هو الموفق للصواب.
20/4/1403هـ
3/2/1983م