فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 564

4 ـ إدخال الشريك المتعاقِد شركاء آخرين معه خِلافًا للعقد لا يكون جانب الوقف مسؤولًا فيه تجاههم بشيء، ولا علاقة لهم بهم، بل العلاقة والمسؤولية منحصِرة بينهم وبين الشريك الذي أدخلهم معه. فالوقف لا علاقة له إلا مع الشريك المتعاقِد معه، فإذا كان الشريك المتعاقد معه قد جمع حِصّته في رأس المال من آخرين أدخلهم معه خلافًا للشرط بينه وبين الوقف، فإنّ هؤلاء الذين أخذ منهم الشريك المتعاقد، يشاركونه في حِصّته هو وليس الوقف مسؤولًا عنهم.

5 ـ النتيجة:

إن الربح والخسارة في هذه المسألة يقسّم بين الوقف والشريك المتعاقد بنسبة رأس مال كلٍّ من الطرفين: الوقف والشريك المتعاقد، كلٌّ منهم بحسب حِصّته في رأس المال التي وضعها فعلًا. فإذا لم يضَع أحدهما (الوقف أو الشريك) ما التزم بتقديمه كله، بل وضع بالفعل أقل منه، فالعبرة في النسبة لما وضعه فعلًا.

والأشخاص الآخرون الذين أخذ منهم الشريك المتعاقد مبالغَ على أساس إشراكهم في العمليّة يعتبرون شركاءَ معه في حِصّته فقط، وإذا كان الشريك قد غَرَّر بهم وأفهمهم أنهم سيكونون شركاءَ في العملية مع الوقف أيضًا، فلهم حقُّ تضمينِه ما لحِقهم من ضرر بسبب تغريره لهم.

وإذا كان الشريك إلى جانب مساهَمته في رأس المال هو العامل أيضًا فيستحق أيضًا أجر المِثل فوق حِصّة رأس ماله من الربح.

هذا ما يبدو لي في الحكم الشرعي في هذه القضية. والله تعالى أعلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وفقكم الله وأعانكم وسدد خطاكم.

مصطفى أحمد الزرقا

الرياض 9/9/1417هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت