فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 564

فأيُّ النظامين الإسلامي أو غيره أكثر احترامًا لحرية المرأة في تَصرُّفها بأموالها؟.

ز ـ نعم إن الإسلام لم يُعطِ للمرأة حق إبراز مفاتِنِها الجسَديَّة للرجال الأجانب، واعتَبر في ذلك مَفْسَدة اجتماعية عظيمة ومَدْعاة للفتنة وسُوء نتائجها، بل أوْجَب عليها الإسلام أن لا تَظهر أمام الرجال إلا بلباس الحِشمة الذي حدَّده القرآن نفسه، حيث يقول في سورة الأحزاب: (يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المؤمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلكَ أدْنَى أنْ يُعْرَفَنَّ فَلا يُؤْذَيْنَ وكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا) .

وقوله: (وَلْيَضْرِبْنَ بُخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أوْ آبائهِنَّ أوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ) .

نعم إنَّ الإسلام قد مَنَح المرأة حرية الحقوق وحَجَب عنه حرية الفُسوق التي يَتَباهَى بها الغربيُّون الذين اتَّخذوا من حرية المرأة في الفُسوق سِلْعةً لشهواتهم.

هذا، وأُكِرِّر القول والتنبيه على أن مُحاكمة النظام يجب أن تَنظُر إلى مضمونه، وليس إلى واقع حال الناس في تطبيقه وانحرافاتهم عنه. ونحن لا نُنكر أنه يوجد كثير من الرجال في المحيط الإسلامي نفسه يَظلمون نساءهم، ويُسيئون معاملاتهن، بل يُعامِلونَهن كأسِيرات، مستغلِّين ضعفهن بأنانيَّة واستكبار، ولكن هؤلاء جُهلاء ومنْحرفون يجب توعِيتهم وإصلاحهم، فإن لم تَنفع الموعظة فيهم يجب تأديبهم، وإن الإسلام وأحكامه العادلة هي الحجة، وليس تصرفهم المنحرف المسيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت