الآن وقد وجدنا إلى أخواتنا أُولاء منفذًا ومعْبرًا، ووفقنا الله ـ تعالى ـ لوصْلهن بالمسلمين من جديد، ما هو الموقف الحكيم الذي تنصح باتخاذه من موضوع زواجهن من غير المسلمين، وخصوصًا أنَّهن على الرغم من اعتزازهن بالأصول الإسلامية التي أتيْن منها واستعدادهن للالتزام بمعتقدات الإسلام وشعائره الأساسية، لا يتقبَّلن فكرة الانفصال عن الأزواج، ولا يُحسسْن أن الأمر يَحمل وجهًا من المعصية أو الخطأ، وقد اقترَنَّ بهم بشكل قانوني جاد، وعشْن معهم سنوات من الحياة الزوجية من غير مشكلة؟
2-عدد من النساء اعتنقْن الإسلام عن قناعة ورضا، غير أن موضوع الحجاب ظل صعبًا عليهن الالتزامُ به، سواء بسبب الاقتناع (خاصة وهن يَرَيْن من بين المسلمات العربيَّات وغيرهن من لا يتحجبْن) أو الصعوبة التي تواجِهُهُنَّ إذا أردْن إكمال حياتهم موظفات وعاملات كما تقتضي ضرورة الحياة هناك.
والسؤال: هل الأفضل أن يتأخَّر إعلان هؤلاء إسلامهن واستمرارهن في مرحلة الدراسة والبحث حتى يشرح الله صدورهن للتحجُّب، أو ينبغي أن يُرخَّص لهنَّ ويرحَّب بهنَّ على ما هُنَّ عليه من القناعات؟
3 -بعد سنوات من اعتناق الإسلام والتزام اللباس الشرعي وجدت عددًا من الأخوات الأمريكيات المسلمات أن معاناتِهن بسبب الحجاب أكبر من قُدْرتهن على مزيد من التحمل والمقاومة. وبالمقارنة مع أزواجهن الذين يرفضون إطلاق اللحية مثلًا أو ارتداء الزي العربي في الشارع (الجلابية) تحرُّجًا من نظرة غير المسلمين، هؤلاء الأخوات قرَّرْن نزْع الحجاب والعودة إلى السفور. ما هو الموقف الأمثل تجاه ذلك؟
الأخ الكريم السيد … المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تلقَّيْت رسالتك المطوَّلة المرسَلة بالفاقس من جدة، والتي تستفتيني فيها عن تسعة أمور (7) من أعقد الأمور والمواجهات التي يواجهها المسلمون المغتربون الذين يعيشون في أمريكا أو سواها من البلاد الأجنبية.