فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 564

تلقَّيت سؤالكم حول ما نصَّ عليه القانون في دبي أن المحاكم فيها تستند على (1) التشريعات المحليّة (2) أحكام الشريعة الإسلامية (3) العُرف والعادة.. (4) مبادئ العدالة … هل يعني هذا النصّ الترتيب بين هذه المصادِر الأربعة، أو للقاضي الحريّة في الاستناد إلى أي من هذه المصادِر بلا تقيُّد بترتيبها؟

وجوابًا على ذلك أقول وبالله التوفيق:

إن الترتيب بين هذه المصادر الأربعة في استناد القَضاء إليها هو الفَهم الواجب الاعتبار قطعًا دون تردُّد، وإن لم يَرِد في النصِّ تصريح بهذا الترتيب بينها، وذلك للمُلاحظات التالية:

أ ـ إن هذا الترتيب هو المُعتاد في القوانين التي تنصُّ على هذه المصادر كالقانون المدني السوري، والقانون المدني المصريّ الجديد، (المادة الأولى منهما) حيث تصرِّح بهذا الترتيب فتُفيد أنه: إذا لم يجِد القاضي نَصًّا في القانون يحكم بما يجده في فقه الشريعة، فإن لم يجد فبالعرف فإن لم يجد عُرفًا في المسألة فبمبادئ العدالة…

هذا هو الترتيب المرعيِّ في هذه القوانين بنصِّها الصريح، حتى أصبح هذا الترتيب معروفًا ومألوفًا، بحيث إن عدم النّصِّ عليه صراحة في قانون ما إنَّما يُفهم منه أنه لم يصرِّح بالترتيب؛ لا لأن واضِع القانون لا يقصده، بل لأنّه مفهوم معلوم، فاكتفى بالتّرقيم المتسلسِل عن التّصريح بالترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت