فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1902

وعن قَتَادَةَ قال:" {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة:121] قَالَ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ قَالَ: اتِّبَاعُهُ يُحِلُّونَ حَلَالَهُ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ، وَيَقْرَءُونَهُ كَمَا أُنْزِلَ"

َنْ عِكْرِمَةَ:"فِي قَوْلِهِ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة:121] قَالَ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} [الشمس:2] ؟ قَالَ: إِذَا تَبِعَهَا"وَقَالَ آخَرُونَ {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة:121] يَقْرَءُونَهُ حَقَّ قِرَاءَتِهِ. وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: مَا زِلْتُ أَتْلُو أَثَرَهُ، إِذَا اتُّبِعَ أَثَرُهُ؛ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَأْوِيلُهُ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ تَأْوِيلَهُ، فَمَعْنَى الْكَلَامِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ الَّذِينَ آمَنُوا بِكَ وَبِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ مِنْ عِنْدِي، يَتَّبِعُونَ كِتَابِي الَّذِي أَنْزَلْتُهُ عَلَى رَسُولِي مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيُقِرُّونَ بِمَا فِيهِ مِنْ نَعْتِكَ وَصِفَتِكَ، وَأَنَّكَ رَسُولِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ طَاعَتِي فِي الْإِيمَانِ بِكَ وَالتَّصْدِيقِ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي، وَيَعْمَلُونَ بِمَا أَحْلَلْتَ لَهُمْ، وَيَجْتَنِبُونَ مَا حَرَّمْتَ عَلَيْهِمْ فِيهِ، وَلَا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَلَا يُبَدِّلُونَهُ وَلَا يُغَيِّرُونَهُ كَمَا أَنْزَلْتُهُ عَلَيْهِمْ بِتَأْوِيلٍ وَلَا غَيْرِهِ. أَمَّا قَوْلُهُ: {حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة:121] فَمُبَالَغَةٌ فِي صِفَةِ اتِّبَاعِهِمُ الْكِتَابَ وَلُزُومِهِمُ الْعَمَلَ بِهِ، كَمَا يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا لَعَالِمٌ حَقَّ عَالِمٍ، وَكَمَا يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا لَفَاضِلٌ كُلَّ فَاضِلٍ. [1]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة:121] قَالَ: «يُحِلُّونَ حَلَالَهُ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ، وَلَا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ» وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُ ذَلِكَ

عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة:121] قَالَ: «يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ، وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ، وَيَكِلُونَ مَا أُشْكِلَ عَلَيْهِمْ إِلَى عَالِمِهِ»

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة:121] قَالَ: «يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ» ،ثُمَّ قَرَأَ: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} [الشمس:2] يَقُولُ: «اتَّبَعَهَا» وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي رَزِينٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ

(1) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (2/ 488) فما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت