فهرس الكتاب
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة:121] قَالَ: «إِذَا مَرَّ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَإِذَا مَرَّ بِذِكْرِ النَّارِ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ»
عَنْ قَتَادَةَ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة:121] قَالَ: «مِنْهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِ اللَّهِ، وَصَدَّقُوا بِهَا»
وعن يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة:121] قَالَ: «يَتَكَلَّمُونَ بِهِ كَمَا أُنْزِلَ وَلَا يَكْتُمُونَهُ» [1]
وعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «لَقَدْ لَبِثْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرٍ، وَأَحَدُنَا لِيُؤْتَى الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ تَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَنَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، وَأَمْرَهَا وَزَاجِرَهَا، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهَا كَمَا يَتَعَلَّمُ أَحَدُكُمُ السُّورَةَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ يَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ، مَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ وَلَا حَرَامَهُ، وَلَا أَمْرَهُ وَلَا زَاجِرَهُ، وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهُ وَيَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقَلِ» [2] ..
وعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ غِلْمَانٌ حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا» . [3]
وعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا الْبَجَلِيَّ قَالَ:"كُنَّا فِتْيَانًا حَزَاوِرَةً مَعَ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم -،فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا، وَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ تَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ" [4]
وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا هُوَ فَلْيَعْرِضْ نَفْسَهُ عَلَى الْقُرْآنِ» [5]
(1) - تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (1/ 218) (1158 - 1162)
(2) - الإيمان لابن منده (1/ 369) (207) وقال: «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ مُسْلِمٍ وَالْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ»
البرهة: الزمان الطويل =النثر: التساقط والتفرق =الدقل: الرديء اليابس من التمر والمراد أن القارئ يرمي بكلمات القرآن من غير رؤية وتأمل كما يتساقط الدقل من العذق إذا هُزَّ.
(3) - الإيمان لابن منده (1/ 370) (208) صحيح وسنن ابن ماجه (1/ 23) (61) صحيح
[ش (حزاورة) جمع الحزور وهو الغلام إذا اشتد وقوي وحزم]
(4) - شعب الإيمان (1/ 152) (50) صحيح
(5) - الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (1/ 13) (37) صحيح