فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 1902

الفرض عن الآخرين ولو قارب العدو دار الإسلام ولم يدخلوها لزمهم أيضا الخروج إليه." [1] "

والجهاد في وقتنا في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وغيرها هو من جهاد الدفع، وهو من آكد الواجبات وأعظمها، فيجب على أهل البلد التي اعتدى عليها الكفار أن يجاهدوا المعتدين ويدفعوهم ويتوسع الوجوب على الأقرب فالأقرب ممن حولهم من المسلمين.

ومن أخطر أنواع العدوان التي تواجهها الأمة في وقتنا هذا الحملة الصليبية التي تقودها الولايات المتحدة التي احتلت أفغانستان والعراق، وهي راغبة في المزيد من العدوان على المسلمين في دينهم وأنفسهم وأعراضهم وأموالهم وأراضيهم، وكل من عرف حقيقة هذه الحملة يعلم أن أهدافها تتجاوز العراق فهي تستهدف فرض الكفر على الأمة من خلال مشروعها المسمى"بالشرق الأوسط الكبير"،واستباحة بلاد المسلمين ونهب خيراتها ونفطها، وهي ساعية إلى تحقيق أهدافها بالترهيب العسكري والترهيب الاقتصادي والترهيب الإعلامي، إلا أن مخططات الصليبين أصيبت بنكسة عظيمة في العراق بفضل الله تعالى حيث قام لجهادهم ولدفعهم المجاهدون الصادقون الذين تصدوا لعدوانهم وألحقوا بهم هزائم وخسائر كبيرة.

فالجهاد في العراق فرصة تاريخية عظيمة يجب على المجاهدين وأهل العلم الصادقين انتهازها والظفر بها، فإن هزيمة الصليبيين في العراق لها آثارها الكبيرة والتاريخية على المنطقة والأمة كلها، ومنها إيقاف الزحف الصليبي الشامل الذي يهدف إلى اكتساح الأمة واستباحتها، ومنها طردهم من العراق وتطهيره من رجسهم وكفرهم، ومنها إقامة دولة الإسلام في بلاد الرافدين، ومنها أن هزيمة الصليبيين في العراق لها تداعياتها الكبيرة وآثارها العظيمة في نصرة المسلمين المجاهدين في فلسطين وأفغانستان.

قلت: والآن الجهاد في سورية ضد الطاغية الصنم بشار الأسد وعصابته المجرمة، وهو من آكد الواجبات، فالنصيرية يحملون خبث جميع الأمم، وكل العالم يساعدهم في إجهاض ثورتنا المباركة لأنهم يعلمون أهمية الشام الدينية والجغرافية وغيرها والتي تفردت بها عن بقية بلاد الإسلام، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي بَلَدًا أَكُونُ فِيهِ فَلَوْ

(1) - الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 462)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت