فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 1902

فمن أساليب الغزاة المحتلين أن يستخدموا الشعارات المزخرفة المزينة المضللة: كالديمقراطية والحرية [1] وغيرها كغطاء لأهدافهم الشريرة اللئيمة، وإجرامهم المبيت الدفين وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120) } [آل عمران:118 - 120] ،فيتوصلون من خلال صنيعتهم الديمقراطية إلى السيطرة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية على بلاد المسلمين.

ومن أساليبهم أن يستخدوا الديمقراطية لتمزيق الأمة وإضعافها من خلال الأحزاب اللادينية المرتبطة بالغزاة المحتلين، التي تنادي بالردة البواح والعصبية القومية المقيتة، فهذا الحزب ينادي بالاشتراكية بديلا عن الإسلام، وذاك ينادي بالشيوعية، والآخر ينادي بالديمقراطية، والرابع ينادي بالقومية، وهلم جرا من الشعارات والمسميات، التي أدت بالأمة إلى التمزق والتشرذم والضعف، وشتت صف المسلمين، وصدت عن الإيمان والجهاد في سبيل الله، وهي بهذا هيأت البلاد ومهدتها للاحتلال ثم تعاونت مع المحتلين في تضليل الناس وإشغالهم - بالديمقراطية وشعاراتها وانتخاباتها واستفتاءاتها العامة وغيرها من الضلالات وتوافه الأمور- عن واقع الاحتلال وخطره عن الأمة، وتبرر هذه الأحزاب جرائم المحتلين، وتقوم بالدعاية والترويج لبرامجهم وأهدافهم، وتدافع عن عملاء الاحتلال المرتدين من سياسيين أو إعلاميين أو عسكريين، وتشن حربا جائرة على كل مسلم يسعى لدفع الصليبيين (وأعوانهم) وتطهير البلاد من كفرهم وخبثهم ثم بعد جلاء الاحتلال عن البلاد تتولى هذه الأحزاب مواصلة ما بدأه الغزاة.

(1) - انظر كتابي"مفهوم الحرية بين الإسلام والجاهلية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت