فهرس الكتاب
وعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغُلَامٌ لَهُ يَسْلُخُ شَاةً، فَقَالَ: «يَا غُلَامُ إِذَا فَرَغْتَ فَأَبْدَأْ بِجَارِنَا الْأَدْنَى» .حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَمْ تَذْكُرُ الْيَهُودِيَّ؟ قَالَ: إِنَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «يُوصِي بِالْجَارِ حَتَّى حَسِبْنَا أَوْ رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» [1]
وعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - وَغُلَامُهُ يَسْلُخُ شَاةً - فَقَالَ: يَا غُلَامُ، إِذَا فَرَغْتَ فَابْدَأْ بِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: الْيَهُودِيُّ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُوصِي بِالْجَارِ، حَتَّى خَشِينَا أَوْ رُئِينَا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ"أخرجه البخاري في الأدب المفرد [2] "
وعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو وَعِنْدَهُ غَنَمٌ لَهُ، فَكَانَ يَسْقِينَا لَبَنًا سُخْنًا، فَسَقَانَا يَوْمًا لَبَنًا بَارِدًا، فَقُلْنَا: مَا شَأْنُ اللَّبَنِ بَارِدًا؟ قَالَ: إِنِّي تَنَحَّيْتُ عَنِ الْغَنَمِ ; لِأَنَّ فِيهَا الْكَلْبَ، وَغُلَامُهُ يَسْلُخُ شَاةً، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، إِذَا فَرَغْتَ فَابْدَأْ بِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ عَرَفَهُ مُجَاهِدٌ: كَمْ تَذْكُرُ الْيَهُودِيَّ، أَصْلَحَكَ اللهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"يُوصِي بِالْجَارِ حَتَّى خَشِينَا أَوْ رِبْنَا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" [3]
وعَنْ جِسْرٍ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: شَهِدْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، قُرِئَ عَلَيْنَا بِالْبَصْرَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ رَغِبَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَاخْتَارَ الْكُفْرَ عِتِيًّا وَخُسْرَانًا مُبِينًا، فَضَعِ الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ أَطَاقَ حَمْلَهَا وَخَلِّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عِمَارَةِ الْأَرْضِ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ صَلَاحًا لِمَعَاشِ الْمُسْلِمِينَ وَقُوَّةً عَلَى عَدُوِّهِمْ، وَانْظُرْ مِنْ قِبَلِكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قَدْ كَبِرَتْ سِنُّهُ، وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ، وَوَلَّتْ عَنْهُ الْمَكَاسِبُ، فَأَجْرِ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُصْلِحُهُ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ مَمْلُوكٌ كَبِرَتْ سِنُّهُ وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَوَلَّتْ عَنْهُ الْمَكَاسِبُ كَانَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ أَنْ يَقُوتَهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ عِتْقٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ مَرَّ بِشَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَسْأَلُ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ، فَقَالَ: «مَا أَنْصَفْنَاكَ، أَنْ كُنَّا
(1) - البر والصلة للحسين بن حرب (ص:112) (216) صحيح
(2) - الأدب المفرد مخرجا (ص:58) (128) صحيح
(3) - شرح مشكل الآثار (7/ 220) (2792) صحيح