فهرس الكتاب
رضي الله عنه بحسب الأسبقية في الإسلام [1] ،وأمر الرسول عليه الصلاة والسلام بجعل الطريق سبعة أذرع لتنظيم السير فيه [2] ،وقضى بحكمه في السيل بأن يُرسٍل الأعلى على الأسفل [3] ،وحمى عمر رضي الله عنه الشرف والربذة [4] .. إلى غير ذلك من أمثلة تدل على
(1) - وعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ , مَوْلَى غَفِرَةَ , قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَوُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَدِمَ عَلَيْهِ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ , فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي , وَلْيَأْخُذْ , فَأَتَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَاهُ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ , أَعْطَانِي هَكَذَا وَهَكَذَا , وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , مِلْءَ كَفَّيْهِ قَالَ: خُذْ بِيَدِكَ , فَأَخَذَ بِيَدِهِ , فَوَجَدَهَا خَمْسَمِائَةٍ فَقَالَ: اعْدُدْ إِلَيْهَا أَلْفًا. ثُمَّ أَعْطَى مَنْ كَانَ وَعَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا , ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ , فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ , فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ , جَاءَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ , فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ , فَأَصَابَ كُلَّ إِنْسَانٍ عِشْرُونَ دِرْهَمًا , وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , قَدْ فَضَلَ فَضْلٌ، وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ , وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ , فَإِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ , فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ , خَمْسَةَ دَرَاهِمَ , فَقِيلَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ بِفَضْلِهِمْ , قَالَ: إِنَّمَا أُجُورُهُمْ عَلَى اللهِ , إِنَّمَا هَذَا مَغَانِمُ , وَالْأُسْوَةُ فِي الْمَغَانِمِ أَفْضَلُ مِنَ الْأَثَرَةِ , فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ , فُتِحَتْ عَلَيْهِ الْفُتُوحُ , وَجَاءَهُمْ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَلِي رَأْيٌ آخَرُ , رَأَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ بِالسَّوِيَّةِ , وَرَأَيْتُ أَنْ أُفَضِّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ , وَلَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ , فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ...."شرح معاني الآثار (3/ 304) (5434) صحيح"
(2) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوا الطَّرِيقَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ» سنن الترمذي ت شاكر (3/ 629) (1355) صحيح
(3) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ، الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ؟ فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلزُّبَيْرِ: «أَسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ» ،فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،ثُمَّ قَالَ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ» ،فَقَالَ الزُّبَيْرُ:"وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء:65] "صحيح البخاري (3/ 111) (2359) وصحيح مسلم (4/ 1829) 129 - (2357)
[ش (شراج) جمع شرج وهو مسيل الماء من المرتفع إلى السهل. (الحرة) الأرض الصلبة الغليظة ذات الحجارة السوداء وفي المدينة حرتان. (سرح) أرسله وسيبه. (أن كان ابن عمتك) لأنه كان ابن عمتك حكمت له بذل قال ذلك عند الغضب وكان زلة منه رضي الله عنه. (يرجع) يصل. (الجدر) الحواجز التي تحبس الماء والمعنى حتى تبلغ تمام الشرب. (لا يؤمنون) لا يتم إيمانهم. (شجر) حصل بينهم من خلاف واختلط عليهم أمره والتبس عليهم حكمه./ النساء 65 /]
(4) - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» وَقَالَ: بَلَغَنَا «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَمَى النَّقِيعَ» ،وَأَنَّ عُمَرَ «حَمَى االشُّرَفَ وَالرَّبَذَةَ» صحيح البخاري (3/ 113) (2370)
[ش (حمى) هو موضع فيه الكلأ والعشب يحميه الإمام من الناس فلا يرعى فيه أحد ولا يقربه أحد والمعنى لا يحمي شيء من الأرض إلا ما يرصد لرعي خيل الجهاد وإبلها وإبل الزكاة وما في معنى هذا. (النقيع) عين قريبة من المدينة. (الشرف) موضع من أعمال المدينة. (الربذة) قرية بينها وبين المدينة ثلاث مراحل]