فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 1902

عَنْ مُجَاهِدٍ:" {وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} [الأعراف:111] قَالَ: الشُّرَطُ"وعَنِ السُّدِّيِّ:" { [ص:352] وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الأعراف:111] قَالَ: الشُّرَطُ"وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ:"{فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} [الأعراف:111] قَالَ: الشُّرَطُ" [1] .

وقال تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [هود:113]

وَلاَ تَسْتَعِينُوا بِالظَّالِمِينَ، وَلاَ تَعْتَمِدُوا عَلَيْهِمْ، وَلاَ تَعْتَزُّوا بِهِمْ، وَلاَ تَسْتَحْسِنُوا طَرِيقَتَهُمْ (لاَ تَرْكَنُوا) فَتَكُونُوا كَأَنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِأَعْمَالِهِمْ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ أَصَابَتْكُمُ النَّارُ التِي هِيَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ، وَلَنْ تَجِدُوا يَوْمَئِذٍ مَنْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ. (وَالآيَةُ عَامَّةٌ تَشْمَلُ الظَّالِمِينَ دُونَ تَفْرِيقٍ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ) [2]

أي: لا تميلوا {إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} فإنكم، إذا ملتم إليهم، ووافقتموهم على ظلمهم، أو رضيتم ما هم عليه من الظلم {فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} إن فعلتم ذلك {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ} يمنعونكم من عذاب الله، ولا يحصلون لكم شيئا، من ثواب الله. {ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} أي: لا يدفع عنكم العذاب إذا مسكم، ففي هذه الآية: التحذير من الركون إلى كل ظالم، والمراد بالركون، الميل والانضمام إليه بظلمه وموافقته على ذلك، والرضا بما هو عليه من الظلم. وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟!! نسأل الله العافية من الظلم. [3]

وعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قَالَ: تَرْضَوْا أَعْمَالَهُمْ.

وسُئِلَ سُفْيَانُ، عَنْ قَوْلِهِ: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قَالَ: لَا تَدْنُوا مِنْهُمْ ثُمَّ قَرَأَ: لَقَدْ كِدْتَ تَرَكْنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا.

وسئل فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قَالَ: مِمَّنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا، وَمَنْ كَانُوا، وَفِي أَيْ زَمَانٍ كَانُوا.

(1) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (10/ 351) وتفسير ابن أبي حاتم - محققا (8/ 2761) (15610) صحيح

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:1587،بترقيم الشاملة آليا)

(3) - تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص:391)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت