فهرس الكتاب
وَبَعْضِ نُسَخِ الْمِشْكَاةِ (مُنَّةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ فَتَحْرِيفٌ وَتَصْحِيفٌ ; لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْقُوَّةِ وَلَا وَجْهَ لَهَا هُنَا.
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: عَلَيْهِ كَذَا وَجَدْنَا مِنْهُ بِحَرْفِ الْجَرِّ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَكِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ وَجَامِعِ الْأُصُولِ وَقَدْ وَجَدْنَاهُ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ: مُنَّةً. بِتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى أَنَّهُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ غَيْرُ مُحْتَمِلٍ لِوَجْهٍ هُنَا، قَالَ الْقَاضِي: فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ، أَيْ وِزْرًا ثَقِيلًا وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ حَثٌّ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَسَبَبُهَا اجْتِمَاعُ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّ الْخِلَافَ سَبَبٌ لِفَسَادِ أَحْوَالِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. اهـ وَيُسْتَثْنَى مِنْ جَمِيعِ الْأَحْوَالِ حَالُ الْمَعْصِيَةِ لِمَا يُسْتَفَادُ مِنْ صَدْرِ الْحَدِيثِ ... [1]
وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ؟» رواه ابن حبان [2]
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا حَكَمْتُمْ فَاعْدِلُوا، وَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُحْسِنٌ يُحِبُّ الْإِحْسَانَ» رواه الطبراني في الأوسط [3]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، أَطْلَقَهُ الْحَقُّ أَوْ أَوْبَقَهُ» رواه أحمد [4]
وعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يَفُكُّهُ إِلَّا الْعَدْلُ .." [5]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:مَا مِنْ أَمِيرِ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إلَى عُنُقِهِ أَطْلَقَهُ الْحَقُّ، أَوْ أَوْثَقَهُ. [6]
(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2391)
(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (11/ 445) (5059) صحيح
(3) - المعجم الأوسط (6/ 40) (5735) صحيح
(4) - سنن الدارمي (3/ 1635) (2557) ومسند أحمد ط الرسالة (15/ 351) (9573) صحيح
(5) - شعب الإيمان (3/ 357) (1818) صحيح لغيره
(6) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (17/ 377) (33221) حسن