فهرس الكتاب
المملكة العربية السعودية هذا الأمر لم يرد له ذكر في شروط العضوية ألا وهو: (عضوية المرأة في مجلس الشورى) .
ففي ديننا الحنيف ليس هناك ما يمنع من اسهام المرأة في شؤون المجتمع، إذا ما كانت وفق الضوابط الشرعية التي تحافظ عليها. وقد أسهمت المرأة السعودية بجهد وافر في العملية التنموية للبلاد، من خلال ما تحمل من مؤهلات عالية، وتخصصات متنوعة.
ومجلس الشورى كثيراً ما يستعين بالنساء ويستشيرهن في الأمور التي تخصهن، وليس هناك ما يمنع حضورهن للمجلس سواءً لتقديم استشارة أو لحضور جلسة من جلسات المجلس. [1]
إن اعتبار تكافؤ الفرص لجميع المواطنين على السواء ميزة ينبغي أن يحافظ عليها الكافة فهي لا تختلف مع أحكام الشريعة في شيء ولكن شرط العلم والأمانة أُغفِل في بعض التشريعات وربما عولج موضوعه عن طريق اختيار هيئة استشارية من بين كبار العلماء في مختلف التخصصات لأنها ضرورة لا بد منها، فإشراك الأمة في مزاولة السلطة والتفكير بقضاياها العامة وتوسيع دائرة المسؤولية بقصد تجنب الخطأ في اتخاذ القرارات لا يتأتى إلا عن طريق استشارة أهل الاختصاص، ومما لا شك فيه أن محاربة اعتقال الإرادة الإنسانية التي تمارسها الأنظمة الدكتاتورية وتحقيق ذاتية الأمة يقتضي إشراك الناس كافة ووضعهم في دائرة المسؤولية لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ) [2] ،فالشورى هي يسيرة المنال عظيمة الفائدة ويتحقق بها النفع العظيم للأمة ولهذا جاءت بصورة مختلفة في العهد النبوي، فالخير ممارستها في أي صورة من الصور التي لا تختلف مع منهج الله وشرعه، كما سنزيد الأمر بياناً عند الحديث عن نتائج الشورى والكيفية التي كانت تمارس بها، والذي يهمنا هنا هو القول بأن الدعوة لمشاركة الكافة لا يعني عدم التركيز على ذوي الإختصاص ولا يجيز تهميشهم لأن الله سبحانه يقول: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] .
ولا تكاد النظم القانونية في مختلف البلدان تختلف على وجوب إشراك الأمة في معظم شؤونها وعلى إعطاء الإنسان كافة حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مختلف المجالات كما
(1) - الشورى في الإسلام رؤية نيابية تجربة المملكة العربية السعودية , ص12, مصدر سابق.
(2) - سنن ابن ماجه (2/ 1303) (3950) صحيح لغيره