فهرس الكتاب
يُسْتَشْهَدَ، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنَالَ بُحْبُحَةَ الْجَنَّةٍ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ يَدَ اللهِ فَوْقَ الْجَمَاعَةِ، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا أَلَا إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبَعْدُ، أَلَا مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ» [1]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا ثُمَّ قَالَ: «أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلِفَ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدُ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبَعْدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ، وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» [2]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِينَا فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ، وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَحَتَّى يَشْهَدَ وَلَا يُسْتَشْهَدُ عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبَعْدُ، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا شَيْطَانٌ، مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، مَنْ سَرَّتَهُ حَسَنَتْهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ» [3]
وعَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي - أَوْ قَالَ: أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ضَلَالَةٍ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ" [4]
والأخذ بالأكثرية معمول به عند علماء ومؤرخي المسلمين الأوائل، فالخبر الواحد بأمر لا يفيد العلم بل الظن بعكس خبر الجماعة المتواترة فإنه يفيد العلم فيكون الأمر في الاجتهاد الفقهي
(1) - السنن الكبرى للنسائي (8/ 285) (9179) صحيح
(2) - السنن الكبرى للنسائي (8/ 284) (9175) صحيح
(3) - السنن الكبرى للنسائي (8/ 286) (9181) صحيح
(4) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 466) (2167) صحيح لغيره
يد الله على الجماعة: أراد بيد الله: سكينته وأمنه ورحمته، أي: إن الجماعة بعيدة من الأذى والخوف واضطراب الحال، ومثله قوله يد الله على الفسطاط يعني المصر، فإن الأذى مع الفرقة، والفساد مع الاختلاف، والخوف مع الانفراد.=شذ: الشذوذ: الانفراد والتوحد. جامع الأصول في أحاديث الرسول ط مكتبة الحلواني الأولى (9/ 196)