فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1902

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ"متفقٌ عليه [1]

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا، وَلَا شُرْطِيًا، وَلَا جَابِيًا، وَلَا خَازِنًا» رواه ابن حبان في صحيحه [2]

وفي سنن البيهقي الكبرى عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا الْأَشْعَرِيَّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَمَعَهُ كَاتَبٌ نَصْرَانِيُّ، فَأَعْجَبَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا رَأَى مِنْ حِفْظِهِ، فَقَالَ:"قُلْ لِكَاتِبِكَ يَقْرَأْ لَنَا كِتَابًا"،قَالَ: إِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهَمَّ بِهِ، وَقَالَ:"لَا تُكْرِمُوهُمْ إِذْ أَهَانَهُمُ اللهُ، وَلَا تُدْنُوهُمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ، وَلَا تَأْتَمِنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ"

وفي رواية عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ لِأَبِي مُوسَى كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ، يَرْفَعُ إِلَيْهِ ذَلِكَ، فَعَجِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَالَ:"إِنَّ هَذَا لَحَافِظٌ"وَقَالَ:"إِنَّ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ فَادْعُهُ فَلْيَقْرَأْ"،قَالَ: أَبُو مُوسَى: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"أَجُنُبٌ هُوَ؟"،قَالَ: لَا، بَلْ نَصْرَانِيٌّ قَالَ: فَانْتَهَرَنِي، وَضَرَبَ فَخِذِي، وَقَالَ:"أَخْرِجْهُ"،وَقَرَأَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51] "قَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللهِ مَا تَوَلِّيتُهُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ قَالَ: أَمَا وَجَدْتَ [ص:217] فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ يَكْتُبُ لَكَ؟ لَا تُدْنِهِمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ، وَلَا تَأْمَنْهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ، وَلَا تُعِزَّهُمْ بَعْدَ إِذْ أَذَلَّهُمُ اللهُ، فَأَخْرِجْهُ" [3]

وعَنْ أَبِي هِلَالٍ الطَّائِيِّ، عَنْ أُسَّقَ، قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَنَا نَصْرَانِيٌّ، فَكَانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ وَيَقُولُ:"إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ اسْتَعَنْتُ بِكَ عَلَى أَمَانَتِي فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي أَنْ"

(1) - صحيح البخاري (8/ 25) (6095) وصحيح مسلم (1/ 78) 107 - (59)

(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 446) (4586) حسن

(3) - السنن الكبرى للبيهقي (10/ 216) (20409) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت